علي بن الحسين العلوي

297

دروس وحلول في شرح كفاية الأصول ( مباحث الألفاظ )

هذه الحركات الموصوفة بكونها مأمورا بها شيئا آخر غير أمرها ، غير واف بدفع اشكال ترتب المثوبة عليها كما لا يخفى . * * * وقد تفصى وأجيب عن هذا الاشكال بوجهين آخرين : أحدهما : ما ملخصه ان الحركات الخاصة كالغسل والوضوء ربما لا تكون محصلة لما هو المقصود من هذه الحركات من العنوان - يعني عنوان الغسل وعنوان الوضوء الذي يكون المقصود بهذا العنوان مقدمة للواجب ، وهو الصلاة والصوم والطواف - ويكون أيضا موقوفا على تلك الحركات ، فلا بد في اتيان تلك الحركات بذاك العنوان لصدق المقدمية عليه من قصد أمر الحركات ، لكون الامر لا يدعو الا إلى ما هو الموقوف عليه ، كالغسل والوضوء ، فيكون الامر عنوانا اجماليا ومرآة للمقدمة ، وهي الحركات . فاتيان الطهارات عبادة وإطاعة لامر الطهارات المقدمي ، ليس لأجل أن امر الطهارات المقدمي يقضي بالاتيان كذلك بقصد الامر ، بل انما كان الاتيان عبادة لأجل احراز نفس العنوان الغسلي والوضوئى المقدمي الذي تكون الحركات بذاك العنوان موقوفا على نفس العنوان ومقدمة للواجب . ويرد الجواب بأمرين ، وهو أن ذلك الجواب من الشيخ الأنصاري « قده » - وهو قصد الامر الغيري المقدمي وعنوان الوضوئية والغسلية - لا يقتضى الاتيان بالحركات بقصد الامر ، لامكان الإشارة إلى عناوين تلك الحركات التي تكون الحركات بتلك العناوين موقوفا على العناوين بنحو آخر ، ولو بقصد أمر الحركات وصفا ، يعنى يكون اتيان المأمور به موصوفا بالامر الغيري مع غض النظر عن العنوان ، لا غاية وداعيا ، يعنى الحركات هي الغاية وهي الداعي ، لنسميها عبادة بل كان الداعي إلى هذه الحركات الموصوفة بكونها مأمورا بها شيئا آخر غير